القائمة الرئيسية

دفاع القرآن العظيم عن الرسول ﷺ

الشيخ برهان بن سعيد نور حسين


👈 العدد كاملاً: bit.ly/3zchlOD

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله النبي الكريم، وعلى آله وصحبه، ومن اتبعهم بإحسان الى يوم الدين..
أما بعد:
فإنَّ المتأمِّلَ في كتاب الله، والمتتبع للآيات الخاصة بشأن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يجدها مليئة بما يتضمَّن تقديره صلى الله عليه وسلم وحفظ مكانته، وسدِّ كل الشّبهات حول الطعن فيه بما يُحقِّقُ الدِّفاعَ عنه، وذلك من خلال جوانب عديدة في حياته صلى الله عليه وسلم منذ ولادته وحتى وفاته.
ونشيرُ هنا إلى مسالك عامَّة تضمَّنت – تصريحًا أو تلميحًا - إلى ما يَرْوْمُ ويدلُّ على رعاية الله له وحمايته وكفايته ووقايته لهذا النبي المبارك صلى الله عليه وسلَّمَ ، ومن ذلك:
أولاً/ كونه صلى الله عليه وسلم من العرب.
اتصف العرب في زمانه صلى الله عليه وسلم بصفات حميدة، أهمها: بغض الكذب، وتشنيع من اتَّصف به، ولا أدلّ على ذلك من قصة أبي سفيان مع هرقل عظيم الروم لما قال: أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟
فَقَالَ أبو سفيان: فَقُلْتُ أنَا أَقْرَبُهُمْ نَسَبًا‏.
فَقَالَ هرقل: أَدْنُوهُ مِنِّي، وَقَرِّبُوا أَصْحَابَهُ، فَاجْعَلُوهُمْ عِنْدَ ظَهْرِهِ‏.
ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُمْ أِنِّي سَائِلٌ هَذَا – يعني أبا سفيان – عَنْ هَذَا الرَّجُلِ – يعني النَّبي صلى الله عليه وسلم – فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ‏.
قال أبو سفيان – وهذا موضع الشَّاهد –: "فَوَاللَّهِ لَوْلاَ الْحَيَاءُ مِنْ أَنْ يَأْثِرُوا عَلَىَّ كَذِبًا لَكَذَبْتُ عَنْهُ".([1])

إنَّ صفة الصِّدق أهَّلَت العرب ليكون الرسول صلى الله عليه وسلم منهم، فلا مجال للطعن فيه من هذا الباب، ولذلك كان يسمونه "الصادق الأمين". ([2])، وأكَّدَ القران على هذا بقوله: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ٣٣﴾ [الزمر: 33].
ثانيا/ عناية الله به صلى الله عليه وسلم منذ الولادة.
يُلاحَظ هذا باختيار أفضل العوائل والدور من قبيلة قريش، ممن عٌرفوا بالفضل والأمانة والشرف، ليكون الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم منهم، وقد جاءَ عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من بني إسماعيل بني كنانة، واصطفى من بني كنانة قريشًا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم".
ثالثا / رعاية الله له صلى الله عليه وسلم في الصغر.
لعموم قوله تعالى في التنزيل الحكيم: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى * وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾ [الضحى: 6-8]
ووجه الدلالة لعدم الطعن فيه صلى الله عليه وسلم، أنه تربى في بيوت عظيمةٍ وشريفةٍ، على معالي الأمور، والبعد سفاسفها، ولذلك يجد من تأمَّل أنَّه لم تُسجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم أي حادثة مخلة بالسلوك – إطلاقًا –، لا في صباه ولا في شبابه، لأنَّ الله تعالى تكفَّلَ برعايته، وكلأه بلطفه وحفظه.
رابعًا/ إكرامه صلى الله عليه وسلم بالرسالة في سن الرشد.
امتدَّت رعاية الله لنبيه صلى الله عليه وسلَّم بالاصطفاء والاختيار النَّبوي، وفي كتاب ربِّنا نجد: ﴿إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ٣﴾ [يس: 3].
وقوله تعالى: ﴿ حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ﴾ [الأحقاف: 15]
وجه الدلالة من طريقين:
١- عِظَمُ شأنِ الرسالة السماوية، وأنه لا ينالها إلا من كان صاحبَ شرفٍ عظيمٍ، وأمانةٍ كبرى، وهذا معلوم بالضرورة في تلك المدة، فقد كان للأنبياء والرسل عليهم السلام تمَيُّزٌ فريدٌ.
ولذلك قال هرقل كلمته المشهورة:
"فإنْ كانَ ما تَقُولُ حَقًّا فَسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، وقدْ كُنْتُ أعْلَمُ أنَّه خَارِجٌ، ولَمْ أكُنْ أظُنُّ أنَّه مِنكُمْ، فلوْ أنِّي أعْلَمُ أنِّي أخْلُصُ إلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لِقَاءَهُ، ولو كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عن قَدَمِهِ"3.
٢- اعتمادِه رسولاً في مدة الرشد؛ لِمَا لصاحبِ هذا السن من الهيبة والوقار والصلاح والحرص على المصالح العظمى، فلا يُتصور أن يقع فيما يضر شرفَه ومكانته، بخلاف ما لو كان شابًا يافعًا، فربما غلبته نزوةُ الشباب لأمر ما لا يليق.
خامسًا / حادثة شق الصدر.
من أعظم الأدلة على سلامة قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو جميع البشر، حادثةُ شقِّ الصدر، الأمر الذي جعله يبعد عن الانتقام، وإيقاع الظلم على الآخرين، مهما كان الأمر قاسيًا عليه.
وتأمَّل كيف أشار القرآن إلى مقتل عمه أسد الله وأسد رسوله حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه، وقد كان مُحَبَّبًا إلى نفسه، قريبًا إلى قلبه، فجاء التَّوجيه:
﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل: 126]
سادسًا/ بيان عداوة أعدائه ليحذر منهم:
من حماية القرآن لرسوله صلى الله عليه وسلم، أنَّ الله تعالى بيَّنَ له عداوةَ المشركين واليهود والنصارى وغيرهم؛ من أجل الحذر منهم، ولضرورة التعامل تجاههم بالحكمة؛ لضمان عدم وقوعه صلى الله عليه وسلم في فخ خداعهم أو ألاعيبهم، نحو تعالى: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ١٢٠﴾ [البقرة: 120]
ومثله قوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ٤٩﴾ [المائدة: 49]
فكأن الله تعالى يومئ إلى رسوله صلى الله عليه وسلم بأن لا يفتح لهم مجالاً للنيل منه بحصول الخطأ في حكمه؛ تلافياً لتسليط ألسنتهم وإجرامهم عليه.
سابعًا / تثبيت ربه له صلى الله عليه وسلم على الحق.
هذا التثبيت حصل في مواضع كثيرة من القرآن، ولولا تثبيت المولى له لوقع في فتنتهم وإغرائهم، قال الله تعالى:
﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا١١٣﴾ [النساء: 113]
تأمل هذه الكريمة، إذ كيف ثبَّت الله نبيه صلى الله عليه وسلم بلطفه وعنايته وبفضله وتعليمه، وصرف عنه كيد الكافرين، كما قال في موضع آخر:
﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: 74]
وهذه الآية صرحت بكل وضوح في تحذير رسول الله صلى الله عليه وسلم من مبدأ التنازل لإغراءاتهم - مع كونه مستحيلاً وقوعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم - ولو قبل ذلك لكانت مجالاً كبيرا للطعن فيه، لذا جاءت عناية الله بتثبيته.
ونفس هذا المعنى تكرر في قوله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ٦٧﴾ [المائدة: 67]
قال ابن عباس رضي الله عنه: "يعني: إن كتمت آية مما أنـزل عليك من ربك، لم تبلِّغ رسالاتي".
وهذه قضية كبرى، يُبتَلى بها بعض المتأخِّرين، بتنازلهم عن بعض الأحكام الشرعية - كما حصل في مسألة جواز الترحم على النصارى من أجل إرضائهم - ونحوها من المسائل - فالحمد لله الذي ثبت نبيه على الحق.
ثامنًا / تهديد ربه له لو تنازل صلى الله عليه وسلم عن دينه:
لطالما توعَّد الله نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم وعيدًا شديدًا حازمًا فيما لو تنازل صلى الله عليه وسلم – وحاشاه – عن مبادئ دينه، أو أضاف في دينه ما لم يؤمر به، مع عدم توقع ذلك؛ لأنه مستحيل في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن لو افترضنا ذلك فسوف تكون العاقبةُ مؤلمةً، قال تعالى:
﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا * وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: 73-74]
﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ٤٤ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ٤٥ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾ [الحاقة: 44-46]
وقال سبحانه: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى١ أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى٢ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى٣ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى٤ أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى٥ فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى٦ وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى٧ وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى٨ وَهُوَ يَخْشَى٩ فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى١٠ كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ١١﴾ [عبس].
روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مخفياً شيئاً من كتاب الله لأخفى هذه الآيات".
وفي هذا التلميح من أمِّ المؤمنين رضي الله عنها رسالة لأعدائه، فلو كان النبي صلى الله عليه وسلم يَحِقُ له أن يكتُمَ أو يُخفِي، لأخفى هذه الآيات؛ لأنها تحذره وتخيفه عليه الصلاة والسلام.
وفيها أيضا أن أمر الافتراء أو التقول او التبديل ليس بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم مطلقًا، فلو حصل - فَرَضًا - فإن الله لا يُمَكّن من افترى على كتابه، بل يعاجله بالعقوبة فورًا، كما تضمَّنته الآيات، ويؤكده قوله تعالى:
﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [يونس: 15]
تاسعًا / نفى عنه السحر والشعر والكهانة والجنون.
وهذا صريح في مضامين قوله تعالى: ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ﴾ [يونس: 2]
وقال جل شانه:
﴿كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ٥٢ أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ٥٣ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ٥٤﴾ [الذاريات]
عاشرًا / حفظه صلى الله عليه وسلم من النَّاس.
رفع الله ذكر نبينا صلى الله عليه وسلم رغم أنوف الحاقدين، وتولَّى بنفسه تولى الدفاع عنه صلى الله عليه وسلم وأعلن عصمته له من الناس:
﴿ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ﴾ [المائدة: 67]
وأخبر أنه سيكفيه المستهزئين: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ [الحجر: 95] .
وذكر الله سبحانه وتعالى كفاية عامَّة: ﴿ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ ﴾ [البقرة: 137].
وقال: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ﴾ [الزمر: 36]
بل تولى بنفسه الرد على من أساء إليه:
﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ [الكوثر: 3] أي: إنَّ مبغضك يا محمد ، ومبغض ما جئتَ به من الهدى والحق والبرهان الساطع والنور المبين: ﴿ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾: الأقل الأذل المنقطع كل ذِكرٍ له.
قال السِّعدي رحمه الله: "هذه الآية تعم جميع من اتصف بهذه الصفة من عاداه صلى الله عليه وسلم أو سعى لإلصاق التهم الباطلة به، ممن كان في زمانه ، ومن جاء بعده إلى يوم القيامة".
ختامًا: هذا غيضُ من فيض، والتنزيلُ الحكيمُ حوى جمًّا غفيرًا من وسائل دفاع القرآن عن نبي الإسلام، فنسأل الله تعالى أن يجعلنا من حماةِ دينه ورسوله صلى الله عليه وسلم وبالله التوفيق، وصلى اللهُ وسلَّم وبارَكَ على محمدٍ وآلِه وصحبِه أجمعين.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] أخرجه البخاري (2681)، ومسلم (1773) بنحوه .
[2] انظر : نضرة النعيم ( 6 / 2475 ) .
[3] رواه البخاري برقم : (2681)، ومسلم برقم : (1773) بنحوه .

تعليقات