القائمة الرئيسية

فضيلة الشيخ/ عبد الحليم محمود[1]
شيخ الأزهر الأسبق رحمه الله


👈 حمّل العدد كاملاً: bit.ly/3zchlOD

عن حذيفة رضي الله عنه قال: فيما رواه الإمام أحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عن نفسه: "أنه نبي التوبة".

وللتوبة عند الرسول صلوات الله وسلامه عليه، وفي الجو الإسلامي على وجه العموم شأن كبير، ذلك أن التوبة إنما هي: تصفية للنفس وتزكية للروح ونتيجتها الإخلاص.

وأهمية الإخلاص إذا نظرنا إلى الفرد، أو نظرنا إلى المجتمع لا تخفى على أحد.

وإذا نظرنا إلى حياة الرسول صلوات الله وسلامه عليه، من زاوية التوبة، والإخلاص، وصفاء النفس، وتزكية الروح، فإن أول ما يفجؤنا من ذلك، إنما هو هذا الحادث الذي ترويه كتب السيرة تحت عنوان "شق الصدر".

وهذا الحادث وقع لرسول الله صلوات الله وسلامه عليه منذ الطفولة المبكرة.

لقد كان صلوات الله وسلامه عليه إذ ذاك في بادية بني سعد عند مرضعته، وبينما هو يلعب مع الغلمان على ما يروي الإمام مسلم، أتاه جبريل فأخذه فضجعه، فشق عن قلبه فاستخرجه، فاستخرج منه علقة فقال: "هذا حظ الشيطان منك، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم، ثم لأمه ثم أعاده مكانه".

وجاء الغلمان يسعون إلى أمه يعني مرضعته: أن محمدا قد قتل، فاستقبلوه وهو ممتقع اللون، وكان ذلك وهو ابن أربع سنوات تقريبا.

فلما كان ابن عشر سنين، تكرر حادث شق الصدر، فقد روى الإمام أحمد وابن حبان والحاكم وابن عساكر عن أبي بن كعب، أن أبا هريرة رضي الله عنه كان جريئا على أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أشياء لا يسأله عنها غيره، فقال: "يا رسول الله ما أول ما رأيت في أمر النبوة؟ فاستوى رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا، وقال: لقد سألت أبا هريرة، إني لفي صحراء ابن عشر سنين وأشهر وإذا بكلام فوق رأسي وإذا برجل يقول: "أهو هو؟"
قال: نعم.
فاستقبلاني بوجوه لم أرها لخلق قط، وأرواح لم أجدها من خلق قط، وثياب لم أرها على أحد قط، فأقبلا إلي يمشيان حتى أخذ كل واحد منهما بعضدي لا أجد لأحدهما مسا.
فقال أحدهما لصاحبه: أضجعه، فأضجعاني بلا قسر ولا هصر، وقال أحدهما لصاحبه: "افلق صدره".
فهوى أحدهما إلى صدري ففلقه فيما أرى بدون دم ولا وجع، فقال له:
أخرج الغل والحسد، فأخرج شيئا كهيئة العلقة، ثم نبذها فطرحها، فقال له:
أدخل الرأفة والرحمة، فإذا مثل الذي أخرج يشبه الفضة، ثم هز إبهام رجلي اليمنى فقال: اغد واسلم.، " فرجعت بها أغدو رقة على الصغير ورحمة للكبير"
فلما جاوز صلوات الله وسلامه عليه الخمسين، أتاه آت بينما كان في الحطيم، أو في الحجر مضطجعا بين النائم واليقظان، أتاه فشق عن صدره حسبما يروي البخاري ومسلم، واستخرج قلبه!
"ثم أتيت بطست من ذهب مملوء إيمانا، فغسل قلبي ثم حشي ثم أعيد".

وتكرر المعراج، فتكرر شق الصدر، فعن أبي بن كعب فيما رواه الإمام أحمد والإمام مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " فرج سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل ففرج صدري ثم غسله من ماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلىء حكمة وإيمانا فأفرغه في صدري ثم أطبقه".

ولا يعنينا هنا أن نجاري الماديين في جدلهم فيما يتعلق بشق الصدر، فالأمر أسمى بكثير من المماراة في الشكل والكيف والزمان والمكان.

والمغزى أعمق من أن تتجاوزه إلى المماحكات التي تشعر بضعف الإيمان، أكثر مما تشعر بنور اليقين.

ولقد روت كتب السنة بالأسانيد الصحيحة، وروت كتب السيرة هذه الحادثة التي توجه النظر إلى إلى عناية الله سبحانه وتعالى برسوله منذ طفولته المبكرة، وإن من مظاهر هذه العناية أن يستخرج الله حظ الشيطان من قلبه منذ سِنيِّهِ الأولى، حتى لا يكون للشيطان عليه من سبيل.

إن الله سبحانه وتعالى وقد شاءت إرادته منذ الأزل أن يكون محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، أراد سبحانه أن يجعل منه المثل الكامل للإنسان الكامل.

والإنسان يبدأ السير نحو الكمال بطهارة القلب، وتصفية النفس، والتوبة والإخلاص، أو بتعبير آخر بشق الصدر، واستخراج حظ الشيطان منه، ولقد أرسل الله ملائكته فشقوا عن صدر الرسول، واستخرجوا حظ الشيطان منه.
وأرسلهم فشقوا عن صدره، وملأوه سكينة.
ثم أرسلهم فشقوا عن صدره، وملأوه رأفة ورحمة.
فكان صلوات الله وسلامه عليه رأفة على الصغير، ورحمة للكبير.
ثم أرسلهم فشقوا عن صدره، فملأوه إيمانا.
ثم شقوا عنه، فملأوه حكمة.

وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المثل الكامل للإنسان الكامل، فإن لنا فيه أسوتنا، والأسوة في شق الصدر إنما هي التوبة.

وتوبتنا إلى الله إذن توبة نصوحا، إنما هي بمثابة شق الصدر، واستخراج حظ الشيطان منه.

والتوبة النصوح تخرجنا عن جو الخطائين، بل وعن جو الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا، هؤلاء الذين يقول الله فيهم: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: 102] إن الله يعبر في شأنهم بكلمة (عسى).
لتضعنا في جو:
﴿ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: 69]

والتوبة النصوح: التوبة الصادقة من الآثام والمعاصي، حد فاصل وفيصل حاسم بين عهدين: عهد سيطرة الشيطان سيطرة كلية، أو سيطرة جزئية، سيطرة دائمة، أو سيطرة مؤقتة، وعهد الانطواء تحت لواء عباد الرحمن، الذين يقول الله في حقهم مخاطبا الشيطان:
﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ [الحجر: 42]

وبمجرد أن ينزع الإنسان سلطان الشيطان في صورة من العزم المصمم، وينطوي تحت لواء الله في صورة من اليقين المطمئن، فإن الله سبحانه وتعالى يتولاه ويتكفل به.

بل إن رعاية الله سبحانه وتعالى تبدأ مع الإنسان منذ أن يبدأ في الاتجاه إلى الله سبحانه وتعالى مباشرة، وبدء الإنسان في الاتجاه إلى الله، إنما يكون بالاستغفار، فإذا بدأ الإنسان بالاستغفار بدأت رعاية الله له، يقول تعالى:
﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾ [نوح:10-12]

وكلما ازداد الإنسان اتجاها إلى الله، وإقبالا عليه، وتقربا منه، وحبا فيه، ازدادت رعاية الله له، " ومن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا، ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة".

إن حياة النفوس والعمل الصالح أهم عنصر لسعادة الإنسان في حياته الدنيا، وسعادته في حياته الآخرة، والله سبحانه وتعالى يبين ذلك في أكثر من آية في القرآن الكريم: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: 97]

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [الأعراف: 96]
﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ [الطلاق: 2-3]

التقوى والعمل الصالح نتيجتهما السعادة، وعناية الله ورعايته، واللبنة الأولى في أساس كل ذلك إنما هي التوبة، أو هي شق الصدر، واستخراج حظ الشيطان منه، وقد فتح الله بابها على مصراعيه أنه سبحانه وتعالى فيما رواه الإمام مسلم: "يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل".

ويقول سبحانه: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر: 53]

وتوبة العوام إنما هي من الذنوب والآثام، أما الخواص فإنهم لا يتوبون من الآثام والمعاصي، فذلك ميدان قد تطهروا منه ونزههم الله برحمته عن أن يقعوا فيه، ومع ذلك فإنهم يتوبون إلى الله ويستغفرونه مصبحين، ويستغفرونه سبحانه ويتوبون إليه ممسين، بل ويستغفرونه ويتوبون إليه في كل وقت وحين، خضوعا له، وخشية منه، وتقربا إليه، وخوفا من الكبر الخفي، أو الغرور المستتر، أو الغفلة التي قد لا يشعر بها الإنسان.

لقد كان رسول الله صلوات الله وسلامه عليه في ترَقِّيه الدائم، وفي أنواره التي تزداد كل لحظة ضياءاً، يستغفر الله ويتوب إليه، استغفار عبادة، وتوبة إنابة وقربى، يقول صلوات الله وسلامه عليه فيما رواه الإمام البخاري: " يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة".

بيد أن ما نريد أن نؤكده لطلاب المعرفة الصحيحة من عالم الغيب، ونؤكده لطلاب الإيمان المطمئن، هو أن وسيلة ذلك إنما هي التوبة النصوح، إنها تستخرج حظ الشيطان، ثم تأتي بالسكينة، والتوبة النصوح سبب مباشر بتوفيق الله لملئ القلب إيمانا، بعد أن امتلأ رأفة ورحمة، ثم إنها السبيل لتنزل الحكمة وهي المعرفة اللدنية أرسالا، فيفيض بها القلب هداية وإرشادا، ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 282]

وإن من التزم العبودية، واللبنة الأولى فيها إنما هي التوبة، فإن الله سبحانه يأتيه برحمة من عنده، ويعلمه من لدنه علما.

استخرج جبريل حظ الشيطان من قلب رسول الله صلوات الله وسلامه عليه في سن مبكرة، فكان صلوات الله وسلامه عليه كما تقول السيدة آمنة: "والله ما للشيطان عليه من سبيل".

وحقيقة أنه لم يكن للشيطان عليه من سبيل، فقد عصمه الله عصمة تامة عن الرجس حياته كلها.

لقد كانت مكة حينما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم شابا فتيا قويا، تعج بمختلف الملاذ الشهوانية الدنسة، لقد كانت حانات الخمر منتشرة فيها، وكذلك البيوت المريبة، وفي هذه وتلك المغنيات والراقصات والماجنات، وكان الشباب يتهالك على كل ذلك، ويتهافت عليه، وأراد الله أن يكون رسوله بمنأى عن كل ذلك.

ذكر البخاري عنه صلوات الله وسلامه عليه أنه قال: "ما هممت بشيء من أمر الجاهلية إلا مرتين".

أما هاتان المرتان، فإن سيدنا علياً رضي الله عنه يتحدث عنهما على ما يروي ابن كثير فيقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما هممت بشيء مما كان أهل الجاهلية يهمون به، إلا ليلتين كلتاهما عصمني الله عز وجل فيهما، قلت ليلة لبعض فتيان مكة ونحن في رعاء غنم أهلها، فقلت لصاحبي: ألا تبصر لي غنمي حتى أدخل مكة أسمر فيها كما يسمر الفتيان؟
فقال: بلى.
قال: فدخلت حتى جئت أول دار من دور مكة، سمعت عزفا بالغرابيل والمزامير، فقلت: ما هذا؟
قالوا: نزوج فلانا فلانة.
فجلست أنظر وضرب الله على أذني فوالله ما أيقظني إلا مس الشمس.
فرجعت إلى صاحبي فقال: ماذا فعلت؟
فقلت: ما فعلت شيئا، ثم أخبرته بالذي رأيت.
ثم قلت له ليلة أخرى: أبصر لي غنمي حتى أسمر، ففعل فدخلت، فلما جئت مكة سمعت مثل الذي سمعته تلك الليلة، فسألت، فقيل: نكح فلان فلانة.
فجلست أنظر، فضرب الله على أذني، فوالله ما أيقظني إلا مس الشمس.
فرجعت إلى صاحبي، فقال: ما فعلت؟
قلت: لا شيء ثم أخبرته الخبر، فوالله ما هممت ولا عدت بعدها لشيء من ذلك، حتى أكرمني الله عز وجل بنبوته".
هذا ما كان من أمر عبث الفتيان.

أما ما كان من عبادة الأصنام، فإن القصة التالية توضح الأمر.

عن ابن عباس قال: حدثتني أم أيمن قالت: كانت بوانة صنما تحضره قريش تعظمه، تنسك له النسائك، ويحلقون رؤوسهم عنده، ويعكفون عنده يوما إلى الليل، وذلك يوما في السنة، وكان أبو طالب يحضره مع قومه، وكان يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحضر ذلك العيد مع قومه، فيأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى رأيت أبا طالب غضب عليه، ورأيت عماته غضبن عليه يومئذ أشد الغضب، وجعلن يقلن: إنا لنخاف عليك مما تصنع من اجتناب آلهتنا، ويقلن: ما تريد يا محمد أن تحضر لقومك عيدا، ولا تكثر لهم جمعا؟

قالت: فلم يزالوا به حتى ذهب، فغاب عنهم ما شاء الله، ثم رجع إلينا مرعوبا فزعا، فقالت له عماته: ما دهاك؟
قال: "إني أخشى أن يكون بي لمم".
فقلن: ما كان الله ليبتليك بالشيطان، وفيك من خصال الخير ما فيك، فما الذي رأيت؟
قال: "إني كلما دنوت من صنم منها، تمثل لي رجل أبيض يصيح بي: وراءك يا محمد لا تمسه"، قال: فما عاد إلى عيد لهم حتى تنبأ.

لقد كانت حياته صلوات الله وسلامه عليه شرحا مستفيضا، وتوضيحا كاملا، وتعبيرا تاما لما ذكره ابن خلدون، وما يتفق عليه العقلاء، ويُجمِع عليه أصحاب البصائر المستنيرة، من أن ذلك من علامات الأنبياء.
"أنه يوجد لهم قبل الوحي خلق الخير، والذكاء، ومجانبة المذمومات، والرجس أجمع، وهذا هو معنى العصمة، وكأنه مفطور على التنزه عن المذمومات، والمنافرة لها، وكأنها منافية لجبلته".

ويضرب ابن خلدون بعض الأمثلة من حياة الرسول صلوات الله وسلامه عليه مبينة لهذه القاعدة، فيقول: (وفي الصحيح أنه حمل الحجارة وهو غلام مع عمه العباس لبناء الكعبة، فجعلها في إزاره فانكشف، فسقط مغشيا عليه، حتى استتر بإزاره. ودعي إلى مجتمع وليمة فيها عرس ولعب، فأصابه غشى النوم إلى أن طلعت الشمس، ولم يحضر شيئا من شأنهم).

ومضت فترة الشباب برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو طاهر زكي، طاهر من الآثام التي تدنس الشباب في مجتمعاتهم، وزكي لأنه بعيد عن الشرك، لم يسجد لصنم قط صلوات الله عليه وسلامه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الإمام الأكبر الشيخ عبد الحليم محمود، كتاب الرسول صلى الله عليه وسلم، ص45 وما بعدها.

تعليقات